الأربعاء، 22 أبريل 2026

مبابي يتحول إلى نسخة من رونالدو العجوز مبكرًا

كيليان مبابي يظهر تحولًا في أدائه مع ريال مدريد، مما يثير تساؤلات حول مستقبله في عالم كرة القدم.

مبابي يتحول إلى نسخة من رونالدو العجوز مبكرًا
في عالم كرة القدم، يُعتبر "التحول" دلالة على النضج، لكن في حالة كيليان مبابي مع ريال مدريد، يبدو أن الأمر أقرب إلى "تقاعد فني مبكر". لطالما اعتُبر مبابي تجسيدًا عصريًا لكريستيانو رونالدو في ذروته، لكن الأداء الحالي له في ملعب "سانتياجو برنابيو" يكشف عن فجوة كبيرة بين الصورة المثالية والواقع التكتيكي. لم يرث مبابي من رونالدو "الرقم 7" التاريخي الخصائص الشاملة، بل يبدو أنه استنسخ نسخة "رونالدو العجوز"، حيث أصبح يركز على الأمتار الأخيرة من الملعب ويفتقر إلى الرغبة في العودة للدفاع.

هذا التحول لم يكن تدريجيًا كما حدث مع رونالدو، بل يبدو كأنه "فقدان مفاجئ للبوصلة" التقنية. بينما كان رونالدو يمثل تهديدًا حقيقيًا للحراس من مسافات بعيدة، يظهر مبابي كأنه "مبتور الأطراف" خارج منطقة الجزاء. سجله المتواضع من الأهداف البعيدة يضعه في خانة "المهاجم الثاني" التقليدي، مما يجعله بعيدًا عن كونه جناحًا عصريًا أو مهاجمًا صريحًا متكاملًا. يعاني مبابي من نقص في الجرأة على التسديد، كما يفتقر إلى تمركز المهاجم الصريح.

مع تسجيله هدفه الأول من خارج منطقة الجزاء مع ريال مدريد، والذي كان الـ37 له في مسيرته، يظل مبابي في منطقة رمادية، محاولًا تقليد "خريف" أسطورة رونالدو دون أن يمتلك الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك. تكمن المعضلة الكبرى في الفارق بين "التطور الاضطراري" و"الفقر التقني"، حيث أن رونالدو لم يغادر أطراف الملعب إلا بعد أن أثبت قدراته في السرعة والمراوغة.

مستقبل مبابي مع ريال مدريد يبقى غير مؤكد، في ظل هذه التحولات التي قد تؤثر على مسيرته في السنوات القادمة.